الشيخ محمد إسحاق الفياض

345

المباحث الأصولية

للشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات قبل الفحص ، لأن مفاد آيات الاحتياط جعل ايجاب الاحتياط وهو لغو فيهما وجزاف ، باعتبار ان الغرض من جعله تنجيز الواقع عند الإصابة ، والمفروض ان الواقع فيهما منجز بمنجز في المرتبة السابقة خاطئ جداً ، لأن تنجز الواقع يدور مدار المنجز في كل آن ، على أساس دوران المعلول مدار علته حدوثاً وبقاء ، وعلى هذا ففي آن جعل الاحتياط فيهما يكون تنجز الواقع مستند إلى كليهما معاً هما العلم الاجمالي أو الاحتمال والاحتياط الشرعي ، ولا يمكن ان يستند إلى أحدهما المعين فقط ، لأنه ترجيح من غير مرجح كما هو الحال في جميع موارد اجتماع علتين تامتين على معلول واحد . النقطة الرابعة : ان جملة من آيات البراءة خاصة بالشبهات الحكمية بعد الفحص وبعضها يشمل الشبهات الموضوعية أيضاً ، وأما أخبار الاحتياط بكافة طوائفها تشمل باطلاقها جميع الشبهات حتى الشبهات الموضوعية ، ونسبة هذه الآيات إليها نسبة الخاص إلى العام ، فإذن لابد من تقديم هذه الآيات عليها تطبيقاً لقاعدة حمل المطلق على المقيد ، ولا فرق في ذلك بين ان تشمل الآيات الشبهات الموضوعية أيضاً أو لا ، وعلى هذا فأخبار الاحتياط مختصة بالشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات قبل الفحص ولا مانع من ذلك . النقطة الخامسة : ان أخبار البراءة على أصناف : 1 - مطلق وباطلاقه يشمل الشبهات الحكمية والموضوعية معاً كحديث الرفع ونحوه .